العلامة الحلي
285
تحرير الأحكام
6704 . الثاني : لو شهد أربعة بالزنا ثمّ رجعُوا حُدّوا ، فإن قالوا : « غلطنا » فالأقربُ وجوبُ الحدّ للفرية أيضاً ، ولو لم يصرّحوا بالرّجوع ، بل قالوا للحاكم : توقّف ، ثمّ عادوا وقالوا : اقض ، فالأقربُ جوازُ القضاء ، وهل تجب إعادةُ الشّهادة ؟ الأقربُ الوجوبُ . 6705 . الثالث : لو شهد اثنان بالقتل أو الجرح ، فاستوفى الحاكم بعد التعديل ، ثمّ رجعا ، فإن قالا : تعمّدنا اقتُصّ منهما ، وإن قالا : أخطأنا كان عليهما الدية . وإن قال أحدهما : تعمّدتُ وقال الآخر : أخطأت اقتُصّ من العامد ، وأخذ نصف الديّة من المخطئ . وإذا اعترفا معاً بالعمد ، فللوليّ قتلهما وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتلُ البعض وردّ الآخر قدرَ جنايته . ولو رجع وليّ القصاص - وكان هو المباشر - واعترف بالتزوير ، فعليه القصاص ، فإن رجع الشاهدان أيضاً ، فهل الشاهدان كالممسك ( 1 ) أو كالشريك ؟ الأقربُ الأوّلُ ، لأنّ المباشر أولى من السبب . ولو رجع المزكّي ، فالأقربُ أنّه كالشريك ، لكن لا يجب فيه القتل بل الديّة على إشكال . ولو قال الشاهد : تعمّدت ، ولكن ما علمت انّه يقتل بقولي ، فالأقربُ القصاصُ ، وكذا لو ضربه ضرباً يقتل به المريض دون الصّحيح ، فإنّه يجب القصاص .
--> 1 . في « ب » : كالمتمسك .